المولد النبوي الشريف
كان مولده -عليه الصلاة والسلام- في يوم الإثنين، الثاني عشر من شهر ربيعٍ الأول من عام الفيل، لقول قيس بن مخرمة أنّه وُلد هو والنبي -عليه الصلاة والسلام- في عام الفيل . ولمّا سُئِل النبي -عليه الصلاة والسلام- عن صيام يوم الإثنين أجاب وقال: (فيه وُلِدْتُ وَفِيهِ أُنْزِلَ عَلَيَّ)، ونقل الدمياطيّ -رحمه الله- قول أبي جعفر أنّ ميلاده -عليه الصلاة والسلام- يُصادف اليوم العشرين من شهرِ نيسان وذلك في عام خمسمئة وواحد وسبعين ميلاديّ . روى ابن سعد أن آمنة بنت وهب لمّا وَلدت النبي -عليه الصلاة والسلام-؛ خرج معه نوراً أضاء قُصور الشام، وسقطت أربعةَ عشر شُرفةً من إيوان كِسرى، وانطفأت نار المجوس التي كانوا يعبدُونها، وانهارت الكنائس التي كانت حول بُحيرة ساوة، وهذه الإرهاصات الأربع ذكرها بعضُ كِبار المؤلّفين في كتب السيرة والحديث . وهي علاماتٌ خارقةٌ للعادة البشريّة، وخارجةٌ عن المألوف، دلّت على ميلاد النبيّ المصطفى، وقد علّق الغزاليّ -رحمه الله- على تلك الروايات بكونها ضعيفةً ومُحدثةً من خيال قائليها رغم أنها مشهورة، وقال إن ميلاد الن...