زمزم
« زمزم» .. قصة بئر لا تنضب ولا تمل العطاء تروي لتروى زمزم ذاك البئر الذي بدأ بدعوة الخليل إبراهيم ونَبع بهمزة عقب جبريل، وسقاية للمعتمرين والحجيج، وشفاء لكل سقيم، زمزم خير ماء في الأرض وفي أطهر بقاعها نبع، اصطفاه الإله الكريم ليكون جاراً للبيت العتيق وزاد لكل قاصد له، آية من آيات الله البينات ومعجزة تستحق الشكر. أول خروجه نجدةٌ لهاجر وإسماعيل عليهما السلام بعدما أجهدهما العطش، وزاد بكاء رضيعها فانفجر الماء ليُخمد روعهما، فهم في وادي لا زرع فيه ولا بشر، ولما رأت خروجه أسرعت مقبلة إليه خائفة من نفاده، فقامت بجمعه وتقول (زم زم ) أي تجمّع بلغتها السريانية ولو لم تجمعه لكان نهراً معينا، فلم يخيب الله دعوة خليله حين قال ﴿رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾. فكان زمزم أول ثمرة من ثمار دعوة إبراهيم، فنعم المغيث والناجد والمؤنس،...